ابن سعد

205

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَبَنَى بِهَا دَارًا وَمَسْجِدًا يُعْرَفُ بِهِ . وَهُوَ أبو نصر بن حجاج وَلَهُ حَدِيثٌ . 450 - الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عِيسَى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم . أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتح مَكَّةَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ فَرُّوخَ السُّلَمِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ : قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : لَقِيتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسِيرُ حِينَ هَبَطَ مِنَ الْمُشَلَّلِ وَنَحْنُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ وَالْحَدِيدُ ظَاهَرٌ عَلَيْنَا وَالْخَيْلُ تُنَازِعُنَا الأَعِنَّةَ . فَصَفَفْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . [ فقال رسول الله . ص : يَا عُيَيْنَةَ هَذِهِ بَنُو سُلَيْمٍ قَدْ حَضَرَتْ بِمَا تَرَى مِنَ الْعُدَّةِ وَالْعَدَدِ ] . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَهُمْ دَاعِيكَ وَلَمْ يَأْتِنِي . أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمِي لَمُعِدُّونَ مُؤَدُّونَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ . وَإِنَّهُمْ لأَحْلاسُ الْخَيْلِ وَرِجَالُ الْحَرْبِ وَرُمَاةُ الْحَدَقِ . فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَقْصِرْ أَيُّهَا الرجل فوالله إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّا أَفْرَسُ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ وَأَطْعَنُ بِالْقَنَا وَأَضْرَبُ بِالْمَشْرَفِيَّةِ مِنْكَ وَمِنْ قَوْمِكَ . فَقَالَ عُيَيْنَةُ : كَذَبْتَ وَخُنْتَ . لَنَحْنُ أَوْلَى بِمَا ذَكَرْتَ مِنْكَ . قَدْ عَرَفَتْهُ لَنَا الْعَرَبُ قَاطِبَةً . فأومأ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ حَتَّى سَكَتَا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ : أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ مَعَ مَنْ أَعْطَى مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ . فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ مِنَ الإِبِلِ فَعَاتَبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِعْرٍ قَالَهُ : كَانَتْ نِهَابَا تَلافَيْتُهَا . . . وَكَرِّي عَلَى القوم بالأجرع

--> 450 تاريخ خليفة ( 90 ) ، ( 99 ) ، ( 103 ) ، وطبقات خليفة ( 50 ) ، ( 181 ) ، والتاريخ الكبير ( 7 / ت 2 ) ، والشعر والشعراء ( 101 ) ، والمعرفة ليعقوب ( 1 / 295 ، 409 ) ، وكنى الدولابي ( 1 / 93 ) ، والجرح والتعديل ( 6 / ت 1152 ) ، والثقات لابن حبان ( 3 / 288 ) ، والأغاني ( 14 / 302 ) ، ومعجم الشعراء ( 102 ) ، والاستيعاب ( 2 / 817 ) ، والكامل في التاريخ ( 2 / 269 ، 270 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 259 ) ، وأسد الغابة ( 3 / 112 ) ، وتجريد أسماء الصحابة ( 1 / ت 3120 ) ، وتهذيب الكمال ( 3142 ) ، وتذهيب التهذيب ( 2 ) ورقة ( 127 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 355 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 130 ) ، والإصابة ( 2 / 4511 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 399 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 2 / ت 3363 ) .